محامي سعودي في مدينة جدة يقدم مجموعة من الخدمات والاستشارات القانونية لمختلف مناطق المملكة العربية السعودية 0555010777

الثلاثاء، 28 مارس 2017

رقم محامي قضايا عمالية في جدة - مكة

 محامي قضايا عمالية في جدة

رقم محامي قضايا عمالية في جدة - مكة
رقم محامي قضايا عمالية في جدة - مكة

محامي قضايا عمالية سعودي في مدينة جدة و مكة على اتم الاستعداد لتلقي استشاراتكم ومتابعة قضاياكم العمالية 



بمشيئة الرحمن سوف نقدم سلسلة من الاوراق البسيطة والتي تتمحور حول قانون العمل بشكل عام والسعودي بشكل خاص ، وسأستهل تلك الاوراق المتواضعة بهذه الورقة التي تتحدث عن مصادر قانون العمل ، آمل التوفيق من الله العلى القدير ، وأن تعم الفائدة بهذا المجهود البسيط .


يقصد بمصادر قانون العمل المنابع والأصول التي يستمد منها قانون العمل مجموع قواعده ومضامينها ، فهي أذن مجموعة من المصادر التي درج المشرع على استقاء أحكام هذا القانون منها ، وهي بالضرورة لا تطابق مصادر أي قانون آخر لاختلاف النشأة والأهداف والعلاقات التي تحكمها ، إذ يتمتع قانون العمل في هذا الإطار بشيء من الخصوصية وبالتالي باختلاف في بعض مصادره .
وعليه فإن مصادر قانون العمل يمكن إجمالهما من خلال المصادر الدولية والمصادر الداخلية .


أولا : المصادر الدولية


لقد أشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 إلى حق الإنسان في العمل ، حيث نصت المادة (23) منه على ما يلي : " لكل شخص الحق في العمل ، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له الحق بالحماية من البطالة ..." ، وعلى صعيد آخر أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1966 ، والتي أكدت بدورها على حق الإنسان في العمل ومنحته بعض الحقوق المرتبطة به . إلا أن الاهتمام الدولي بتنظيم علاقات العمل سبق ذلك بكثير ، فقد عقدت مؤتمرات دولية عدة في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، وذلك بغية توحيد قواعد قانون العمل في الدول المختلفة ، إلا أن بعض تلك المؤتمرات لم تفلح في مسعاها ، في حين نجح بعضها في عقد اتفاقيات جزئية حول بعض الموضوعات .
ومع ذلك ، فقد بقيت رغبة الأسرة الدولية في توحيد القواعد تزداد مع مرور الوقت ، يحثها إلى ذلك أسباب عدة كالحد من ظاهرة هجرة الأيدي العاملة ، والمساهمة في تدعيم السلم العالمي بالتخفيف من أعباء المنافسة التجارية الضارة بين الدول ، ومن خلال المساواة بين العمال الوطنيين والأجانب ، هذا فضلا عن تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إنصاف الطبقة العاملة والتخفيف من معاناتها بوصفها الشريحة الأكبر في المجتمعات المختلفة .
لذلك ، فقد أسفرت الجهود الدولية عن إنشاء منظمة العمل الدولية عام 1919م ، وعلى نحو مماثل فقد أنشأت على الصعيد الإقليمي في وقت لاحق منظمة العمل العربية ، وذلك في عام 1970م بوصفها وكالة متخصصة في نطاق جامعة الدول العربية .

1- منظمة العمل الدولية :-


منظمة العمل الدولية : هي منظمة دولية تهدف إلى وضع قواعد دولية للعمل وتقديم المساعدات الفنية للحكومات في الحقل الاجتماعي ونشر المعلومات المتعلقة بقضايا العمل ، ومقرها جنيف .
وتتشكل منظمة العمل الدولية من ثلاث أجهزة رئيسية هي :
أ‌- مكتب العمل الدولي : وهو الأمانة العامة الدائمة للمنظمة ، ومقره جنيف ، وله مكاتب إقليمية في مناطق عدة من العالم ، ويعد الجهاز الإداري التنفيذي للمنظمة ، ويعمل تحت إشراف المجلس الإداري وعليه تقع مهمة تسيير أعمال المنظمة .
ب‌- المجلس الإداري : وهو الجهاز التنفيذي للمنظمة ، حيث يشرف على أعمال مكتب العمل الدولي ، ويضع جدول أعمال دوراته ، ويعيين مديره العام ، فضلا عن إعداد ميزانية المنظمة ، والدعوة لعقد المؤتمر العام والمؤتمرات الإقليمية واللجان والاجتماعات الأخرى .
ت‌- مؤتمر العمل الدولي : وهو السلطة العليا في المنظمة ، ويعقد مرة كل عام في جنيف .

2- منظمة العمل العربية :-


لقد قامت الدول العربية بإنشاء منظمة العمل العربية ، إذ تركزت أهداف هذه المنظمة بتنسيق الجهود الدولية في مجال علاقات العمل والعمل على توحيد تشريعات العمل وظروفه ، والقيام بالدراسات والأبحاث في الموضوعات العمالية المختلفة ، فضلا عن القيام بتقديم المعونة الفنية ، ووضع الخطط لنظام التأمينات الاجتماعية والتدريب المهني ، وإزاء ذلك فقد تم من خلالها إبرام العديد من الاتفاقيات وإقرار العديد من التوصيات .
وعلى نحو مشابه لمنظمة العمل الدولية تتشكل منظمة العمل العربية من ثلاثة أجهزة وهي على النحو التالي :
أ‌- مكتب العمل : وهو السكرتارية الدائمة للمنظمة ، ومقره مصر .
ب‌- المجلس الإداري : وهو المكلف بتنفيذ قرارات وتوصيات المؤتمر العام .
ت‌- المؤتمر العام : وهو السلطة العليا في المنظمة , ويجتمع مرة كل عام في النصف الأول من شهر مارس , ويعقد في مصر .

وإذا كان توحيد قوانين العمل فيما مضى يعد ضرورة ألجأت الدول إلى إنشاء المنظمات الدولية والإقليمية ، فإن ضرورة توحيدها في الوقت الحاضر لم تفتر ، بل أنها مازالت تزداد أهمية يوما بعد يوم ، وذلك لوجود تقارب سياسي وتبادل اقتصادي كبير بين الدول ، حيث افرز الواقع على المستوى الدولي أهمية انتقال رؤوس الأموال وإقامة المشاريع الاستثمارية الكبرى أو المشتركة , والتي تحتاج بالضرورة إلى أيد عاملة كثيرة قد تنتقل من دولة إلى أخرى ، الأمر الذي حدا بالعديد من الدول إلى توقيع اتفاقيات ثنائية أو جماعية وإنشاء تكتلات اقتصادية كبيرة ، مما أفضى بدوره إلى محاولة إيجاد قواعد مشتركة يكون من مهامها تنظيم الأحكام والأسس التي تطبق على العمال ، لضمان تحسين أوضاعهم وتقاربها في مختلف الدول ، ولعل المثال الأبرز في هذا الصدد ما حدث بالفعل من توحيد للقواعد المنظمة لعلاقات العمل في الدول المنضمة إلى الاتحاد الأوروبي .


ثانيا : المصادر الداخلية


يعد مصدرا رسميا لقانون العمل كل مصدر اقر المشرع بضرورة اللجوء إليه لاستنباط الحكم القانوني المتعلق بمسالة ما ترتبط بعلاقات العمل .
ومن استقراء نصوص قانون العمل نلاحظ أنه يشير إلى المصادر الآتية : التشريع ، العرف ، مقتضيات العدالة ، وعقود العمل الجماعية والأنظمة الداخلية .
ومع ذلك فإن المصادر الداخلية لقانون العمل قد لا تقتصر على المصادر الرسمية ، بل أنها قد تكون تفسيرية أو استرشادية ، كما هو الحال بالنسبة للقضاء والفقه .

1- التشريع :-


إذا كان التشريع هو المصدر الأساسي لمجمل الأحكام والقواعد القانونية ، فإنه يعد كذلك بالنسبة لتلك الحاكمة لعلاقات العمل ، إذ يستمد قانون العمل أحكامه من التشريع الداخلي بمراتبه المختلفة ، التشريع الأساسي والعادي والفرعي ، وذلك على النحو الآتي :

أ‌- التشريع الأساسي " الدستور أو النظام الأساسي للدولة " :-


إذ غالبا ما يتضمن هذا التشريع مرتكزات وتوجيهات عليا تصب في إطار تحقيق درجة من العدالة الاجتماعية ، وتحسين أوضاع العمال .
الأمر الذي يتجلى بصورة واضحة في نصوص مواد النظام الأساسي للدولة ، ومع ذلك فإن نصوص هذا التشريع الأساسي لا تصلح بحد ذاتها للتطبيق المباشر ، وبالتالي فإنه لا بد لها من أداة تحقق من خلالها هذه التوجيهات الكبرى ، وهذه الأداة تتمثل عادة بسن القوانين ، وما يستتبعها من أنظمة تصدر بناء عليها .

ب‌- التشريع العادي :-


وهو الذي يلي التشريع الأساسي في المرتبة ، إذ يصدر بناء عليه وضمن الحدود التي رسمها ، وقد تضمنت العديد من التشريعات – العادية – أحكامها ترمي إلى تنظيم علاقات العمل ، كالقانون المدني - الذي لم يرى النور بعد في بلادنا – والذي يعد الشريعة العامة بالنسبة للقواعد المنظمة لعقد العمل في حال انعدام النص أو غموضه ، بالإضافة لقانون العمل ، والذي يعد الوسيلة والأداة الرئيسة والأهم في تنظيم علاقات العمل وما يتعلق بها من تفاصيل وجزئيات .

ث‌- التشريع الفرعي :-


لما كانت علاقات العمل وظروفها متغيرة ومتطورة بشكل مواز ومرادف للتطور الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي ، فإنه لا بد من ترك مجموعة من الأحكام بيد السلطة التنفيذية لتنظيمها بما يتوافق مع ظروف وأوضاع العمل والمجتمع ، وإذ غالبا ما يترك المشرع بعض التفصيلات الدقيقة والمتغيرة لتنظيمها عبر التشريع الفرعي الذي يتميز بسهولة إصداره وتعديله كلما دعت الحاجة إلى ذلك .

2- مبادئ الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي :-


قد يثار التساؤل عن مبادئ الشريعة الإسلامية وفقهها بوصفها مصدرين من المصادر الرسمية لقانون العمل ، لا سميا وإنهما يعدان كذلك في القانون المدني ، فما مدى إمكانية الرجوع إليهما إذا ما فقد الحكم أو كان مبهما في قانون العمل .
إن للشريعة وفقهها دور بارز في إمداد التشريعات الوضعية وإغنائها بالأحكام ، لا سيما وأن كل مشرع لا بد وأن يختط لنفسه منهجا متميزا في الاستفادة من التراث الفقهي العظيم الذي خلفه فقهاء الشرع الحنيف .
وعليه نعتقد بأن مبادئ الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي يعدان من المصادر غير المباشرة لقانون العمل ، ذلك أن القانون المدني هو الشريعة العامة التي تحكم العقود كافة ما لم تقيد بقانون خاص ، والقانون المدني بدوره يحيل إلى الفقه فيما لا يتعارض معها من أحكام .

3- العرف :-


يعد العرف في مجال قانون العمل مصدرا رسميا احتياطا شأنه في ذلك شأن باقي فروع القانون ، ومع ذلك فإن العرف كمصدر للقواعد القانونية المنظمة لعلاقات العمل يكتسب أهمية خاصة وعلى نطاق واسع ، ذلك أن المشرع لا يجد في العديد من الأحوال بديلا لما قد يتطرق إليه العرف المهني من تنظيم لبعض المسائل .

4- مقتضيات العدالة :-



إن مبادئ أو مقتضيات العدالة كمصدر من مصادر قانون العمل تعبر عن مفهوم واسع وغير محدد بشكل دقيق ، حيث يترك فيها أمر استلهام مضامينها للقضاء بقصد إيجاد حكم يحقق أكبر قدر ممكن من المساواة والإنصاف ، وبما يقيم التوازن بين طرفي علاقة العمل من دون الإخلال بحقوق الطرف الأضعف فيها وهو العامل .

5- عقد العمل الجماعي والأنظمة الداخلية للمؤسسات :-

أن عقد العمل الجماعي والأنظمة الداخلية للمؤسسة اللذان قد يظهرا أثناء قيام علاقات العمل يعدان من المصادر التي ينفرد بها قانون العمل عن غيره من القوانين ، لذلك فإن جانب من الفقه يسميها بالمصادر الحرفية أو المهنية لقانون العمل .

أ‌- عقد العمل الجماعي :

أن عقد العمل الجماعي الذي يتم عبر اتفاق أصحاب العمل مع مجموعة من العمال أو ممثلين عنهم ، وقد يفرز في أحيان غير قليلة مزايا وحقوقا أكبر للطبقة العاملة على مستوى قطاع معين ، ذلك أن العمال أو ممثليهم يكونون في مركز أقوى أثناء المفاوضات مع رب العمل ، مما يعني أن ذلك قد يؤهلهم لفرض بعض الشروط التي تصب في مصلحة العامل ، والتي ما كان الأخير ليستطيع التوصل إليها لو أنه قام بالتفاوض منفردا .
وإذا كانت هذه الشروط التي تحقق بعض المكاسب للعمال ملزمة لرب العمل أثناء تنفيذها للعقد ، فإن إمكانية تبني المشرع لمثل تلك الشروط قد تكون متاحة في كثير من الأحيان ، وبالتالي فإنها تصبح مصدرا مفيدا ومؤثرا في نطاق تنظيم علاقات العمل .

ب‌- الأنظمة الداخلية للمؤسسة :

يقصد بلوائح المشاريع الداخلية أو ( النظام الداخلي للمؤسسة ) كما جرت التسمية في قوانين العمل : مجموعة القواعد العامة التي تحدد المسائل التفصيلية والتنظيمية التي لا يتطرق عقد العمل إليها .
وتكتسب هذه الأنظمة أهمية بالغة في إطار استلهام المشرع لبعض القواعد القانونية ، لا سيما إذا كانت هذه الأنظمة صادرة بعد مناقشة ومشاركة حقيقية من قبل العمال .
فضلا عن ذلك فإن لهذه الأنظمة أهمية أيضا في مجال تسيير المؤسسة وحسن العمل فيها .

6- القضاء :-


القضاء هو الجهة التي تتولى تطبيق القوانين ، فهو صاحب الاختصاص الأصيل في الفصل في المنازعات العمالية المرفوعة إليه ، سواء أكانت تلك المنازعات فردية أم جماعية .
وبالتالي فإن على القاضي حسم ما يرفع إليه من نزاعات ، حتى وإن لم يجد نصا قانونيا صريحا يطبق بشأنها ، إذ عليه اللجوء إلى المصادر الأخرى ، وإلا فلا مناص حينئذ من الاجتهاد وخلق القاعدة القانونية الملائمة .
وعلى ذلك فإن القضاء يعد مصدرا للقاعدة القانونية المنظمة لعلاقات العمل لاتصاله ومساسه المباشر بواقع المجتمع ونشاطه عند قيامه بتطبيق القانون ، فهو يسهم في فهم فحوى النصوص وتفسيرها إذا ما كانت تتسم بشيء من الغموض والإبهام أو حتى في حال فقدها ، وهو بالتالي يحتل مركزا مهما على صعيد تطوير التشريع وخلق القواعد الخاصة بالعلاقات العمالية .

7- الفقه :-


لا يقتصر دور الفقه على اقتراح النصوص أو إبداء الآراء وخلق الأفكار الملائمة للتطبيق على علاقات العمل ، بل أنه إلى جانب ذلك يؤدي دورا مهما في إطار تحليل النصوص القانونية النافذة على تلك العلاقات ، عبر تفسيرها أو انتقادها أو حتى محاولة فهمها فهما متطورا يتوافق مع الواقع العلمي .
لذلك فإن الفقه كان دائما سباقا وشريكا في صنع وإرساء القواعد القانونية المنظمة للروابط التي يتناولها قانون العمل .
المكان: Jeddah Saudi Arabia

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Scroll To Top