محامي سعودي في مدينة جدة يقدم مجموعة من الخدمات والاستشارات القانونية لمختلف مناطق المملكة العربية السعودية 0555010777

الأربعاء، 10 مايو، 2017

من هو محامي المجرمين ؟

من هو محامي المجرمين ؟ 

من هو محامي المجرمين ؟
من هو محامي المجرمين ؟ 

يخطئ الكثيرون في فهم مهنة المحاماة ورسالتها, فتجدهم بسبب هذا الفهم الخاطئ يشوهون من سمعة المحامي فتارة يصفوه بالنصاب وتارة بالحرامي وتارة اخرى بانه يقلب الحق باطل والباطل حق , والأفظع وصفه بأنه ( نصير المجرمين )

والحقيقة التي يجب أن يفهمها هؤلاء أن الدفاع عن المجرم واجب من واجبات المحامي التي يجب عليه القيام بها, لأنه من غير المنطقي أن يُدان متهم قبل أن يُحاكم محاكمة عادلة , ولا تكون المحاكمة عادلة اذا لم يوجد محام يساند المجرم الذي يمكن ان يكون قد هجره أهله وتنكر له أصدقائه وتشمت به أعدائه وانصبت عليه لعنة الناس أجمعين !!

فالقاتل مثلا يُصدر الناس بحقه حكم الإعدام قبل بدء محاكمته ,وإذا ما تكفل المحامي فلان بأن يدافع عن هذا القاتل أصبح بنظر الناس أنه ( محام المجرم ) ولا شئ يدفع الناس لهذا الوصف إلا الجهل , لأنه بالقانون ليس كل قاتل يجب إعدامه , وأنه بقاعة المحكمة تأتي أوقات يجب فيها على الجميع أن يغض طرفه عن منظر الأشلاء والدماء لأنها ليست كل شيء في القضية !

والقاعدة العامة في القوانين كافة ، أن أي محاكمة لأي متهم مهما كانت جريمته ، يجب ان تكون عادلة وهي لا تكون كذلك إلا إذا كان فيها للمجرم محام ليكون سدا منيعا في وجه الغضب الشعبي الذي ثار بسبب جريمة ذلك المتهم , وليكون مراقبا لحكم القضاء الذي يتأثر غالبا وليس بالمطلق بالرأي العام الذي يجعل فكر القاضي مهيأ لإدانة المتهم قبل دخوله لقاعة المحكمة .

وللاسف الشديد كذلك نسمع كثيرا من العوام يرددون أن المحامي مهمته تغيير الحقائق , فهو يقلب الحق باطلا والباطل حقا ، والحقيقة أن هذا الكلام افتراء على المحامين وجهل ايضا بمهنة المحاماة , لأن المحامي ليست مهمته قلب الحقائق إنما مهمته أن يختار من الحقائق تلك التي هي في صالح موكله, ويبحث عن تلك التي هي ضد خصمه , ولا شك أن المحامي ملزم بالإنحياز لموكله وإلا خان رسالته ومهنته . 
فما اود قوله أن المحامي يبحث دائما عن الحقيقة من زاوية موكله ، وكذلك يفعل محام الطرف الاخر ، أما البحث عن الحقيقة المجردة فهي مهمة القاضي وليس للمحامي علاقة بهذا الأمر , فدفاع المحامي عن المجرم ليس دفاعا عن جريمته إنما يدافع عنه ضد تعسف النيابة والقضاء بحقه إن وجد ، وليبين الادلة التي في صالحه والتي ان لم تبرئه من جرمه فأنها تخفف عنه الحكم كما أنه يضمن له محاكمة عادلة قررها الدستور والقانون ، فيثق ذلك المجرم انه حصل على الحكم بعد محاكمة عادلة نزيهة كفلها له القانون .

ومن الجميل أن يعرف العامة أن المحامي ليس هو من يبرئ المجرم من جريمته , لأن التبرئة والإدانة هي مهمة القضاء , ولكن المحامي يناقش الادلة ويفحص صحة الاجراءات , لان من الممكن ان يلقى القبض على مجرم بإجراءات باطلة , فيثبت المحامي مخالفة تلك الإجراءات لاحكام القانون وبالتالي بطلانها فيحصل المجرم على البراءة بشكل طبيعي ، كما يمكن ان يكون المتهم بريء ولكن دارت الشبهات حوله نتيجة إجراءات باطلة ، ومن يستطيع درء تلك الشبهات واظهار بطلانها غير المحامي ، وبهذا يكون المحامي ليس نصيرا للمجرمين إنما مساعدا في إعمال حقيقي للعدالة ...

ولكن بالاتجاه الاخر وحتى نكون منطقيين لا يجوز للمحامي اذا ظهر له الحق واضحا جلياً ان يقف مع الباطل ويترك الحق بل يجب عليه مساعدة المحكمة بإظهار الحقيقة ومن ثم البحث عن الطريقة المناسبة للتخفيف عن موكله سواء باسباب التبرير او التخفيف أو غيرها ولفت انتباه المحكمة للظروف القاسية التي دفعته لارتكاب جريمته مما يساعده في تخفيف حكمه..والعقوبة بالنهاية هدفها الردع الاجتماعي والاصلاح.

منقولة ومعدلة..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Scroll To Top