محامي سعودي في مدينة جدة يقدم مجموعة من الخدمات والاستشارات القانونية لمختلف مناطق المملكة العربية السعودية 0555010777

الثلاثاء، 28 مارس، 2017

القضايا العمالية في الوطن العربي والعراق

ظهرت في الاونة الاخيرة عدد من المهن التي ترغب ان تجد لها اطارا تنظيميا جديداً كأن تكون نقابة والنقابة ؛ مجموعة اشخاص طبيعية انتظموا لتحقيق اهداف غير ربحية . وفي الدولة العربية الاسلامية في العصر العباسي كانت تسمية نقابة تطلق على نقابة الطالبيين ونقابة العباسيين ذكرها الماوردي في كتابه الاحكام السلطانية والولايات الدينية وصنفها صنفين نقابة خاصة ونقابة عامة ووصفهما ولكنها في زمننا هذا تكون اما عمالية او مهنية وقد يتضمن التشريع العراقي أحكاما مختلطة تلبي حاجة المشمولين بها ولكنها تعد عيبا من عيوب الجهل بالاصول التنظيمية والاهداف المتوخاة من وجودها ؛فاذا كان الاساس التنظيمي لهم الدفاع عن قوة العمل ( العامل ) فالنقابة عمالية ووسائل المدافعة العمالية المعروفة هي المساومة الجماعية وتنظيمها يعتمد على توحيد الطبقة العاملة وهدفها تحسين ظروف العمل وهذا ما سار باتجاهه قانون التنظيم النقابي للعمال رقم (52) لسنة 1987وعرفتها المادة -9- منه ( النقابة منظمة عمالية حرة يكفلها النظام الاجتماعي للدولة .............).

الفضايا العمالية في الوطن العربي والعراق
القضايا العمالية في الوطن العربي والعراق



اما النقابة التي تنتظم على اساس المهنة وهدفها حماية المهنة والعناية بها ووسائلها تشجيع وتسهيل معرفة المهنة والدراسة التي ترفع مستوى تعليم المهنة ووضع قواعد ممارستها وتطبيق تلك القواعد اي ترتكن على ركني التخصص والاستقلال المهنيان فهي النقابة المهنية .

ويجوز في حالة جمع اكثر من نقابة ان يكون اتحاد وكذلك اذا اكثر من مهنة .

وطالما ان النقابة مجموعة اشخاص طبيعية لا تستهدف الربح المادي اذن هي بالمفهوم القانوني جمعية فاذا كانت عمالية فهي جمعية عمالية واذا كانت مهنية فهي جمعية مهنية .

ولان الاتحاد مجموعة اشخاص معنوية او طبيعية لا تستهدف الربح المادي فهي جمعية بالمفهوم القانوني ايظا.
وكذلك الاحزاب السياسية هي جمعيات سياسية مهما تعددت تسمياتها .

وكل مجموعة اشخاص طبيعية او معنوية لا تستهدف الربح المادي ولها تشريع (خاص بها سواء رئيسي او فرعي ) فهي جمعية المادة (50) من القانون رقم 40 لسنة 1951 الساري ؛ وحيثما كان الاساس التنظيمي مجموعة اشخاص فهي جمعية حتى لو سميت هذه المجموعة مجلس او هيئة او ديوان او فرقة او زمرة او عصبة او ثلة طالما لها تشريع يخصها ولا يتعارض مع القانون معتبرا تسلسل درجاته الملزمة.

وكل اموال خصصت لغير الربح المادي تعد مؤسسة المادة (51) من القانون رقم (40) لسنة 1951 الساري وتنشأ المؤسسة بسندها هبة او وصية وتسجل لدى محكمة البداءة المختصة بموجب احكام المادة (54) من القانون المدني رقم (40) لسنة 1951 والمؤسسة الخاصة غير المؤسسة العامة التي اموالها اموال حكومية وادارتها حكومية ؛والاموال المخصصة للمضاربة (الربح ) هي شركة وتخضع في تنظيمها الى قواعد القانون التجاري ومنه قانون الشركات الساري رقم (21) لسنة 1997 المعدل وقانون الشركات العامة رقم (22)لسنة 1997 المعدل . ويستحيل على الاموال ممارسة مهنة معينة لذا لايمكن الكلام عن مؤسسة مهنية ولا عمالية وان كان العاملين عليها يقدمون نتاجا او خدمة تنضبط بظوابط النقابة العمالية او المهنية .


وهناك العديد من القوانين التي تنظم مجموعات الاشخاص (الجمعيات ) مثل قانون الجمعيات العلمية رقم (55) لسنة 1983 وهو من القوانين المشهورة حتى ان معظم الاختصاصات العلمية كالاطباء والمهندسين يعتقدون ان الجمعية هي فقط العلمية التي تعنى بالاختصاص العلمي وليس من المالوف لهم وجود جمعية مهنية او عمالية .


وهناك جمعيات تعاونية ينظمها قانون التعاون رقم (15) لسنة 19922 المعدل وجمعيات فلاحية ينظمها قانون الجمعيات الفلاحية التعاونية رقم (56) لسنة 2002 ومن الجمعيات التي تعمل بقانون خاص رابطة السياحة والسفر التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الاداري والمالي بموجب احكام المادة (14) من قانون تنظيم شركات ومكاتب ووكالات السفر والسياحة رقم (49) لسنة 1983 المعدل ولكون الرابطة مجموعة اشخاص فهي جمعية ؛وهناك جمعيات اجتماعية لا ينظمها قانون خاص بها لذلك تنشا بموجب القانون رقم (12) لسنة 2010 وهو قانون مثير للجدل بسبب كثرة الاخطاء التي يرتكبها موظفي التسجيل ومن الاخطاء تسجيل نقابات او اتحادات وكذلك عدم تدقيق الانظمة الداخلية التي تتعارض انشطتها مع القانون رقم (12) لسنة 2010 حيث لا يجوز تسجيل منظمة تنظم النشاط المهني كما لايجوز ان يتضمن النظام النشاط السياسي ولا الربح ؛ المواد (1و30و33البند ثالثا منه )؛ولم تكن المعضلة فقط في التسجيل وانما في الالغاء ايظا حيث ان الغاء التسجيل يحل الشخصية المعنوية وينهي المنظمة اذا لم يكن هناك قانون آخر ينظمها اي ان تسجيلها خطا بالاساس فالغاء التسجيل لا يلغيها بل هو تصحيح خطا التسجيل فلو الغينا تسجيل نقابة الاطباء وهي بالاساس تعمل بقانون وكذلك هي مهنية لايسري عليها القانون فبذلك لا يلغي نقابة الاطباء بل يصحح خطا التسجيل الخاطئ وبذلك لا يجوز تسجيل اي نقابة او اتحاد او منظمة مهنية او جمعية مهنية او جمعية تعمل بموجب قانونها الخاص (لاتسري احكام هذا القانون على الاحزاب السياسية والنقابات المهنية والاتحادات والجمعيات المؤسسة بموجب قوانينها الخاصة) المادة (33 / ثالثا) من قانون المنضمات غير الحكومية رقم (12) لسنة 2010 وبذلك فرق بين من تسري عليهم ومن لاتسري ولا يجوز الاحتجاج بسريان قانون المنضمات غير الحكومية على نشاط سياسي لان تسميته مختلفة عن تسمية حزب مثل قائمة او تجمع او تيار فيعد مع الاحزاب السياسية وكذلك النشاط المهني اذا سمي رابطة وهي مهنية او جمعية مهنية او منظمة مهنية او هيئة مهنية فكلها ينطبق عليها نقابة مهنية كما ينطبق على الاحزاب السياسية باختلاف تسمياتها وكذلك الاتحادات والجمعيات المؤسسة بموجب قوانينها الخاصة تحت اي تسمية .


ولا يجوز الاحتجاج بالتشريعات غير العراقية كالاوربية مثلا؛ التي تعتبر الجميع المنظمات غير حكومية وهي ايظا ليس لها دائرة حكومية يرتبط بها المنظمات غير الحكومية مثل العراق ولكن قد يكون هناك لجنة او منسق داخل دائرة المنضمات غير الحكومية ينسق بين الحكومة والمؤسسات والجمعيات والنقابات والاتحادات والاحزاب التي لا يسري عليها قانون المنضمات غير الحكومية ولكن الاولى والاكثر انطباقا مع المنظمات غير الحكومية هو ايجاد هيئة مستقلة او اتحاد للمنظمات غير الحكومية وصندوق يرتبط بهذه الهيئة يحل محل الدائرة الحكومية وهذا عيب من عيوب التشريع العراقي موضوعي وليس شكلي .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Scroll To Top